راســل الشيخ البث الحـى أمتنـــا سنن غفل عنها الناس نجــوم زاهــرة
أحدث القضايا
هل يجوز تسليم امرأة مسيحية أسلمت للكنيسة..!
كتاب محمد

هل يجوز تسليم امرأة مسيحية أسلمت للكنيسة..!

02/10/2010 02:57:34 م

بإجماع علماء الأمة لا يجوز تسليم امرأة كانت مسيحية أو على أى ديانة أخرى ثم دخلت الإسلام إلى أى جهة من الجهات، وذلك بعد التأكد من إسلامها، لأن الله نص على ذلك فى الآية الكريمة: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ وَآتُوهُمْ مَا أَنْفَقُوا وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ وَاسْأَلُوا مَا أَنْفَقْتُمْ وَلْيَسْأَلُوا مَا أَنْفَقُوا ذَلِكُمْ حُكْمُ اللَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) [الممتحنة :10]

 

فهذه الآية الكريمة عامة فى أى امرأة جاءت إلى المسلمين، وهى مؤمنة وقد علمنا إيمانها الظاهرى، والله أعلم ببواطن الأمور، فلا يجوز أبداً إعادتها أو تسليمها إلى الكفار.

 

والكفار هنا هم أتباع أى دين غير دين الإسلام، سواء كانوا كفار إنكار لوجود الله أصلاً كالملحدين، أو كفار إشراك بالله أى يقرون بوجود الله ويعبدون معه آلهة أخرى كمشركى مكة فى زمانهم أو الهندوس والبوذيين فى زماننا، أو كفار أهل الكتاب من المسيحيين واليهود، لقول الله تعالى فى أهل الكتاب: (لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ أَنْ يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَنْ فِى الْأَرْضِ جَمِيعًا وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) [المائدة : 17]

 

وللآية الكريمة: (لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِى إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّى وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ) [المائدة : 72]

 

وللآيات الكريمة: (لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (73) أَفَلَا يَتُوبُونَ إِلَى اللَّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (74) مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلَانِ الطَّعَامَ انْظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الْآيَاتِ ثُمَّ انْظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ (75) قُلْ أَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا وَاللَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) [المائدة : 73 - 76]

 

وللآيات الكريمات: (وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِى وَأُمِّى إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِى أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِى بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِى نَفْسِى وَلَا أَعْلَمُ مَا فِى نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ (116) مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِى بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّى وَرَبَّكُمْ وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِى كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ) [المائدة : 116 ، 117]

 

وللآيات الكريمات: وَيُنْذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا (4) مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلَا لِآبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا) [الكهف : 5]

 

وللآيات الكريمات: وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ (30) [التوبة : 30]

 

وللآيات الكريمات: أَلَا إِنَّهُمْ مِنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ (151) وَلَدَ اللَّهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ) [الصافات : 151 ، 152]



رأى الشيخ صفوت حجازى

فالمسيحيون هنا هم كفار أهل الكتاب، ولا يجوز تسليم المسيحية التى أسلمت إلى المسيحيين، حتى وإن كان أبوها أو زوجها أو الكنيسة، ونصت الآية على أن المرأة المسيحية التى أسلمت وكانت متزوجة لا ترد إلى زوجها، لأنها لا تحل له، وعلى المسلمين أن يدفعوا إلى هذا الزوج المسيحى المهر الذى دفعه لزوجته لما كانت مسيحية.

 

وأى مسئول مسلم يسلم امرأة مسلمة إلى أى جهة غير إسلامية لأى سبب من الأسباب، فقد خان الله، وخان رسوله، وخان المؤمنين، وخالف حكماً صريحاً فى كتاب الله.

 

أما من يحتج بجواز تسليم المسيحية التى أسلمت إلى الكنيسة بما حدث فى صلح الحديبية من تسليم رسول الله أبى جندل بن سهيل إلى أبيه، فهذا يسميه العلماء القياس الفاسد، أو القياس الشيطانى، وأنا أسميه القياس السلطانى أى الفتوى للسلطان وتبرير أعماله المخالفة لشرع الله.

 

أقول: إن هذه الآية الكريمة فى سورة الممتحنة قد نزلت بعد صلح الحديبية، وهى بإجماع الأمة آية ناسخة للشرط الذى كان موجوداً فى الصلح، والقاضى بتسليم المسلمين الذين يأتون إلى رسول الله مسلمين إلى قريش، فلم يعد لمخلوق الاحتجاج بهذا الشرط فى الصلح للأسباب الآتية:

 

أولاً: هذا الشرط فى الصلح نسخ بالآية القرآنية السابق ذكرها فى صورة الممتحنة.

 

ثانياً: لم يحدث أن سلم النبى أو أحد من أئمة المسلمين مسلمة إلى الكفار أبداً، وأول امرأة أسلمت من قريش بعد صلح الحديبية هى سبيعة بنت الحارث، وجاءت إلى رسول الله فى المدينة مهاجرة فنزلت الآية الكريمة من صورة الممتحنة، فامتحنها النبى صلى الله عليه وسلم، ولم يسلمها إلى الكفار، وكانت متزوجة، فجاء زوجها يطلبها وفقًا للشرط فى صلح الحديبية، فرفض النبى تسليمها إلى زوجها، وأعطى النبى لزوجها مهرها الذى دفعه لها، ثم تزوجها عمر بن الخطاب.

 

ثالثاً: صلح الحديبية كان بين رسول الله وكيان مستقل ذى سيادة ومعادٍ، وفى حالة حرب مع المسلمين وهم قريش، فهل الكنيسة كيان مستقل ودولة داخل الدولة وفى حالة حرب مع المسلمين؟

 

رابعاً: هذا الشرط فى الصلح لم فعله النبى عن أمره، ولكن بوحى من الله عز وجل، لأن صلح الحديبية فيه دنيه للمسلمين فى دينهم كما فهم عمر بن خطاب وكان جواب النبى، هو ما ورد فى هذا النص (عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ وكان فى الصلح.. أَنَّهُ لاَ يَأْتِيكَ مِنَّا رَجُلٌ وَإِنْ كَانَ عَلَى دِينِكَ إِلاَّ رَدَدْتَهُ إِلَيْنَا. قَالَ الْمُسْلِمُونَ: سُبْحَانَ اللهِ كَيْفَ يُرَدُّ إِلَى الْمُشْرِكِينَ وَقَدْ جَاءَ مُسْلِمًا؟ فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ: إِذْ دَخَلَ أَبُو جَنْدَلِ بْنُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو يَرْسُفُ فِى قُيُودِهِ، وَقَدْ خَرَجَ مِنْ أَسْفَلِ مَكَّةَ، حَتَّى رَمَى بِنَفْسِهِ بَيْنَ أَظْهُرِ الْمُسْلِمِينَ. فَقَالَ سُهَيْلٌ (وهو المفاوض وهو والد أبو جندل): هَذَا يَا مُحَمَّدُ أَوَّلُ مَا أُقَاضِيكَ عَلَيْهِ أَنْ تَرُدَّهُ إِلَىّ، فَقَالَ النَّبِى صلى الله عليه وسلم: إِنَّا لَمْ نَقْضِ الْكِتَابَ بَعْدُ. قَالَ سُهَيْلٌ: فَوَاللَّهِ إِذًا لَمْ أُصَالِحْكَ عَلَى شَيْءٍ أَبَدًا. قَالَ النَّبِى صلى الله عليه وسلم : فَأَجِزْهُ لِى . قَالَ سُهَيْلٌ : مَا أَنَا بِمُجِيزِهِ لَكَ. قَالَ النَّبِى صلى الله عليه وسلم: بَلَى فَافْعَلْ. قَالَ سُهَيْلٌ مَا أَنَا بِفَاعِلٍ. قَالَ النَّبِى صلى الله عليه وسلم: قَدْ أَجَزْنَاهُ لَكَ يا سُهَيْلٌ. قَالَ أَبُو جَنْدَلٍ: أَى مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ أُرَدُّ إِلَى الْمُشْرِكِينَ وَقَدْ جِئْتُ مُسْلِمًا أَلاَ تَرَوْنَ مَا قَدْ لَقِيتُ، وَكَانَ قَدْ عُذِّبَ عَذَابًا شَدِيدًا فِى اللهِ. قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: فَأَتَيْتُ نَبِى اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقُلْتُ: أَلَسْتَ نَبِى اللهِ حَقًّا؟ قَالَ: بَلَى. قُلْتُ: أَلَسْنَا عَلَى الْحَقِّ وَعَدُوُّنَا عَلَى الْبَاطِلِ؟ قَالَ: بَلَى. قُلْتُ: فَلِمَ نُعْطِى الدَّنِيَّةَ فِى دِينِنَا إِذًا؟ قَالَ: إِنِّى رَسُولُ اللهِ وَلَسْتُ أَعْصِيهِ وَهْوَ نَاصِرِى. قُلْتُ: أَوَلَيْسَ كُنْتَ تُحَدِّثُنَا أَنَّا سَنَأْتِى الْبَيْتَ فَنَطُوفُ بِهِ. قَالَ: بَلَى، فَأَخْبَرْتُكَ أَنَّا نَأْتِيهِ الْعَامَ؟ قُلْتُ: لاَ. قَالَ: فَإِنَّكَ آتِيهِ وَمُطَّوِّفٌ بِهِ؟ قَالَ عمر: فَأَتَيْتُ أَبَا بَكْرٍ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا بَكْرٍ أَلَيْسَ هَذَا نَبِى اللهِ حَقًّا؟ قَالَ: بَلَى؟ قُلْتُ: أَلَسْنَا عَلَى الْحَقِّ وَعَدُوُّنَا عَلَى الْبَاطِلِ؟ قَالَ: بَلَى. قُلْتُ: فَلِمَ نُعْطِى الدَّنِيَّةَ فِى دِينِنَا إِذًا؟ قَالَ أبو بكر: أَيُّهَا الرَّجُلُ إِنَّهُ لَرَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَلَيْسَ يَعْصِى رَبَّهُ وَهْوَ نَاصِرُهُ فَاسْتَمْسِكْ بِغَرْزِهِ فَوَاللَّهِ إِنَّهُ عَلَى الْحَقِّ. قُلْتُ: أَلَيْسَ كَانَ يُحَدِّثُنَا أَنَّا سَنَأْتِى الْبَيْتَ وَنَطُوفُ بِهِ؟ قَالَ: بَلَى أَفَأَخْبَرَكَ أَنَّكَ تَأْتِيهِ الْعَامَ؟ قُلْتُ: لاَ. قَالَ: فَإِنَّكَ آتِيهِ وَمُطَّوِّفٌ به... الحديث) صحيح البخارى وصحيح مسلم.

 

ومع أن المسيحيين كفار بنص القرآن الكريم، إلا أن لهم أحكام خاصة نص عليها الإسلام غير أحكام المشركين أو الملحدين أو أتباع المذاهب الكافرة أو ما يسمونهم أتباع الديانات غير السماوية، ومن أمثلة هذه الأحكام: الزواج من نساء أهل الكتاب، وأكل ذبائح أهل الكتاب، مع أنه لا يجوز للمسلم هذا مع الكفار الآخرين، وليس من هذه الأحكام الخاصة أن يتم تسليم المسيحية التى أسلمت إلى زوجها أو أهلها أو الكنيسة أو أى جهة كانت.

 

ومع كفر أهل الكتاب النصارى واليهود، إلا أن لهم كافة الحقوق فى الوطن كمواطنين مصريين يعيشون على أرض مسلمة هى مصر بين شعب مسلم هو شعب مصر ولن يكون إلا هذا حتى قيام الساعة، ولا فرق بينهم وبين المسلمين إلا فى الدين وأحكامه فالمفاصلة تكون فى العقيدة وفى الحلال والحرام والعبادات (لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِى دِينِ) [الكافرون : 6] ما داموا مسالمين موادعين، يعيشون فى وطن مسلم.

 

وأهل الكتاب ينظرون إلى المسلمين على أنهم كفار وهذه حقيقة عندهم وعندنا: فنحن نكفر بقولهم أن المسيح هو ابن الله، ونكفر بقولهم أن المسيح هو الله، ونكفر بقولهم أن بالثليث، ونكفر بالإنجيل الموجود الآن، فهو ليس كتاب الله المنزل على عيسى ابن مريم، ونكفر بالتوراة العهد القديم الموجود الآن فهو ليس كتاب الله المنزل على نبى الله موسى بن عمران.

 

وإننا كمسلمين نؤمن بسيدنا موسى بن عمران نبى الله ونحبه ونتبعه، ونؤمن أنه نزل عليه التوراة كتاب الله المنزل، ولكنه تم تحريفه وهو غير موجود الآن ولكن تعاليمه موجودة فى القرآن الكريم، ونؤمن أن التوراة الموجودة الآن ليست كتاب الله المنزل على نبى الله موسى بن عمران، ونؤمن أن نبى الله موسى وأتباعه كانوا مسلمين (وَقَالَ مُوسَى يَا قَوْمِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ (84) فَقَالُوا عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (85) وَنَجِّنَا بِرَحْمَتِكَ مِنَ الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ) [يونس:84 - 86].

 

ونؤمن بسيدنا عيسى بن مريم نبى الله وعبد الله ليس ولداً لله وليس رباً ولا إلهاً، نحبه ونتبعه، ونؤمن أنه نزل عليه الإنجيل كتاب الله المنزل، ولكنه تم تحريفه وهو غير موجود الآن ولكن تعاليمه موجودة فى القرآن الكريم، ونؤمن أن الإنجيل الموجود الآن ليس كتاب الله المنزل على نبى الله عيسى بن مريم، ونؤمن أن عيسى بن مريم وأتباعه كانوا مسلمين (فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنْصَارِى إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ) [آل عمران : 52].

 

وفى الختام: هل يستطيع الإمام الأكبر أن يحمى مسلمة كما يحمى البابا المسيحيين؟ هل يمكن للإمام الأكبر أو لأى مسلم طلب تسليم من يتنصر من المسلمين؟ هل يمكن للمسلمين أن يتظاهروا داخل الجامع الأزهر كما يتظاهر المسيحيون داخل الكنيسة؟ هل يمكن للمسلمين أن يتسلموا امرأة تنصرت وتختفى هذه المرأة لا يعلم عنها أحد شيئا؟ هل يمكن لإمام مسلم أن يقدم بلاغ للسلطات أو يهيج المسلمين بدعوى أن امرأته اختطفت وتظهر المرأة بعد ذلك ويتضح أنها لم تختطف وأن هناك مشاكل عائلية ولا يحاكم هذا الإمام ولو حتى بتهمة البلاغ الكاذب؟ فلماذا نرضى الدنية فى ديننا؟

أضف تعليق أخبر صديق اطبع

تعليقات القراء

ملحوظة: ستتم مراجعة التعليقات قبل عرضها كما أن , بإمكانك إزالة التعليقات غير اللائقة أو البعيدة عن موضوع الخبر عن طريق الضغط على أيقونة (ابلغ عن تعليق غير لائق) وسيتم حذف التعليق أتوماتيكيا إذا أبلغ عنه عدد معين من الزوار

تنويه: نرجو من مستخدمي الموقع الكرام عدم إضافة أي تعليق يمس أو يسيء للأديان أو المعتقدات أو المقدسات. ونرجو عدم استخدام خدمة التعليقات في الترويج لأي إعلانات. كما نرجو ألا يتضمن التعليق السباب أو أي ألفاظ تخدش الحياء والذوق العام تجاه أي شخصيات عامة أو غير عامة

مشاركات أمتنا منتدى دار الأنصار الفتاوى خريطة البرامج قضايا خواطر قرأنية أرشيف الدروس الأخبـــار