راســل الشيخ البث الحـى أمتنـــا سنن غفل عنها الناس نجــوم زاهــرة
أخر الأخبار
فضيلة الشيخ محمد إسماعيل المقدم وقولة حق
المتمردون .. والمغفلون !!
كلنا مستعدين ننزل يوم 30 / 6 لكن بشرط ...
نصيحة مخلصة لأحمد شفيق: تقاعد
كلمة السيد الدكتور محمد مرسي رئيس جمهورية مصر العربية في مؤتمر دعم سوريا يوم الجمعة الموافق 15/06/2013
30 يونيو واقتحام القصر
للتواصل مع فضيلة الشيخ صفوت حجازي مباشرة
إسرائيل تنجح فى تحريض دول حوض النيل ضد مصر
تحرك عربي لمنع طرد فلسطينيي الضفة
حنا: كفى جلدا للشعب الفلسطيني وانتهاك حقه بالوجود
نقابات الأردن تدعو لسحب مبادرة السلام
صفقة شاليــط
مفتي الجمهورية الجهاد المسلح في فلسطين ليس إرهابا.. بل هو مطلوب
شيخ الآزهــر الجديد

عز الدين القســام

ولد الشيخ عز الدين القَسَّام في بلدة جبلة جنوب اللاذقية بسوريا عام 1882، في بيت متدين، حيث كان والده يعمل مُعلماً للقرآن الكريم في كُتَّاب كان يملكه.

سافر القَسَّام وهو في الرابعة عشر من عمره مع أخيه فخر الدين لدراسة العلوم الشرعية في الأزهر، وعاد بعد سنوات يحمل الشهادة الأهلية، وقد تركت تلك السنوات في نفسه أثراً كبيراً، حيث تأثر بكبار شيوخ الأزهر، وبالحركة الوطنية النشطة التي كانت تقاوم المحتل البريطاني والتي نشطت بمصر بعد فشل الثورة العرابية.

عاد الشيخ القَسَّام إلى جبلة عام 1903، واشتغل بتحفيظ القرآن الكريم في كُتَّاب والده، وأصبح بعد ذلك إماماً لمسجد المنصوري في جبلة، وهناك ذاع صيتُه بخُطَبه المؤثرة وسمعتِه الحسنة.

قاد القَسَّام أول مظاهرة تأييداً لليبيين في مقاومتهم للاحتلال الإيطالي، وكون سَرِيَّة من (250) متطوعاً للمشاركة في الجهاد في ليبيا، وقام بحملة لجمع التبرعات، ولكن السلطات العثمانية (حكومة الاتحاديين آنذاك) لم تسمح له ولرفاقه بالسفر لنقل التبرعات.

سافر الشيخ القَسَّام عام 1921 إلى فلسطين مع بعض رفاقه، واتخذ مسجد الاستقلال في الحي القديم بحيفا مقراً  له، ونشط بين الفلاحين الذين نزحوا من قراهم، يحاول تعليمهم ويحارب الأمية المنتشرة بينهم، فكان يعطي دروساً ليلية لهم، ويكثر من زيارتهم، وقد كان ذلك موضع تقدير الناس وتأييدهم.

والتحق بالمدرسة الإسلامية في حيفا، وكان في تلك الفترة يدعو إلى التحضير والاستعداد للقيام بالجهاد ضد الاستعمار البريطاني، ونشط في الدعوة العامة وسط جموع الفلاحين في المساجد الواقعة شمال فلسطين.

تميزت دعوة القَسَّام في تلك الفترة بوضوح الرؤية، حيث كان يعتبر الاحتلال البريطاني هو العدو الأول لفلسطين، ودعا في الوقت نفسه إلى محاربة النفوذ الصهيوني الذي كان يتزايد بصورة كبيرة، وظل يدعو الأهالي إلى الاتحاد، ونبذ الفرقة والشِّقاق، حتى تقوى شوكتُهم، وكان يُردِّد دائماً أن الثورة المسلحة هي الوسيلة الوحيدة لإنهاء الانتداب البريطاني، والحيلولة دون قيام دولة صهيونية في فلسطين.

عمل على تأسيس جمعية الشبان المسلمين عام 1926، عندما استفحل الخطر البريطاني في فلسطين وانتشرت الجمعيات التبشيرية التي تدعو إلى تنصير المسلمين، وقام القسَّام من خلال نشاطه في الجمعية بتربية جيل من الشباب المسلم، الذين أنقذهم من دائرة الانحراف والضياع بسبب قسوة الظروف الاقتصادية والسياسية. كما أنه وثَّق اتصالاته بقيادات المدن الفلسطينية الأخرى، وكسب عدداً من شباب المناطق المختلفة للانضمام إلى تنظيم الجهاد. وقد واظب القسام خلال وجوده في الجمعية على إعطاء محاضرة دينية مساء كل يوم جمعة، وكان يذهب كل أسبوع بمجموعة من الأعضاء إلى القرى، ينصح ويرشد ويعود إلى مقرّه. وقد تمكن من إنشاء عدة فروع للجمعية في أكثر قرى اللواء الشمالي من فلسطين، وكانت الفرصة مواتية للّقاء بالقرويين وإعدادهم للدفاع عن أراضيهم.

وكان أسلوب الثورة المسلحة أمراً غير مألوف للحركة الوطنية الفلسطينية آنذاك، حيث كان نشاطها يتركز في الغالب على المظاهرات والمؤتمرات.

واستطاع تكوين خلايا سرية من مجموعات صغيرة لا تتعدى الواحدة منها خمسة أفراد، وانضم في عام 1932 إلى فرع حزب الاستقلال في حيفا، وأخذ يجمع التبرعاتِ من الأهالي لشراء الأسلحة. وتميزت مجموعات القَسَّام بالتنظيم الدقيق، فكانت هناك الوحدات المتخصصة، كوحدة الدعوة إلى الجهاد، ووحدة الاتصالات السياسية، ووحدة التجسس على الأعداء، ووحدة التدريب العسكري...

ولم يكن القَسَّام في عجلة من أمر إعلان الثورة، فقد كان مؤمناً بضرورة استكمال الإعداد والتهيئة، لذا فإنه رفض أن يبدأ تنظيمه في الثورة العلنية بعد حادثة البراق 1929 لاقتناعه بأن الوقت لم يَحِنْ بعد، وهو أمر مهم كان القسّام يؤكّد عليه دائماً، وهو أهمية البحث عن الوقت المناسب، وعدم التسرّع والتهوّر، بشكل يقضي على الثّورة قبل بدئها.

تسارعت وتيرة الأحداث في فلسطين في عام 1935، وشددت السلطات البريطانية الرقابةَ على تحركات الشيخ القَسَّام في حيفا، فقرر الانتقال إلى الريف حيث يعرفه أهله منذ أن كان مأذوناً شرعياً وخطيباً يجوب القرى ويحرض ضد الانتداب البريطاني، فأقام في منطقة جنين ليبدأ عملياته المسلحة من هناك. وكانت أول قرية ينزل بها هي كفردان، ومن هناك أرسل الدعاة إلى القرى المجاورة يشرحون للأهالي أهداف الثورة، ويطلبون منهم التطوع فيها، فاستجابت أعداد كبيرة منهم.

اكتشفت القوات البريطانية مكان اختبائه في قرية البارد في 15/11/1935، لكن الشيخ عز الدين استطاع الهرب هو و(15) فرداً من أتباعه إلى قرية الشيخ زايد، ولحقت به القوات البريطانية في 19/11/1935، فطوقتهم وقطعت الاتصال بينه وبين القرى المجاورة، وطالبته بالاستسلام، لكنه رفض، واشتبك مع تلك القوات، وأوقع فيها أكثر من (15) قتيلاً، ودارت معركةٌ غير متكافئة بين الطرفين لمدة ست ساعات، سقط الشيخ القَسَّام وبعض رفاقه شهداء في نهايتها، وجُرح وأُسِر الباقون.

وكان لاستشهاد الشيخ القَسَّام الأثر الأكبر في اندلاع الثورة الفلسطينية الكبرى عام 1936، وكانت نقطة تحول كبيرة في مسيرة الحركة الجهادية في فلسطين بعد ذلك.
أضف تعليق أخبر صديق اطبع

تعليقات القراء

ملحوظة: ستتم مراجعة التعليقات قبل عرضها كما أن , بإمكانك إزالة التعليقات غير اللائقة أو البعيدة عن موضوع الخبر عن طريق الضغط على أيقونة (ابلغ عن تعليق غير لائق) وسيتم حذف التعليق أتوماتيكيا إذا أبلغ عنه عدد معين من الزوار

تنويه: نرجو من مستخدمي الموقع الكرام عدم إضافة أي تعليق يمس أو يسيء للأديان أو المعتقدات أو المقدسات. ونرجو عدم استخدام خدمة التعليقات في الترويج لأي إعلانات. كما نرجو ألا يتضمن التعليق السباب أو أي ألفاظ تخدش الحياء والذوق العام تجاه أي شخصيات عامة أو غير عامة

مشاركات أمتنا منتدى دار الأنصار الفتاوى خريطة البرامج قضايا خواطر قرأنية أرشيف الدروس الأخبـــار