راســل الشيخ البث الحـى أمتنـــا سنن غفل عنها الناس نجــوم زاهــرة
أخر الأخبار
فضيلة الشيخ محمد إسماعيل المقدم وقولة حق
المتمردون .. والمغفلون !!
كلنا مستعدين ننزل يوم 30 / 6 لكن بشرط ...
نصيحة مخلصة لأحمد شفيق: تقاعد
كلمة السيد الدكتور محمد مرسي رئيس جمهورية مصر العربية في مؤتمر دعم سوريا يوم الجمعة الموافق 15/06/2013
30 يونيو واقتحام القصر
للتواصل مع فضيلة الشيخ صفوت حجازي مباشرة
إسرائيل تنجح فى تحريض دول حوض النيل ضد مصر
تحرك عربي لمنع طرد فلسطينيي الضفة
حنا: كفى جلدا للشعب الفلسطيني وانتهاك حقه بالوجود
نقابات الأردن تدعو لسحب مبادرة السلام
صفقة شاليــط
مفتي الجمهورية الجهاد المسلح في فلسطين ليس إرهابا.. بل هو مطلوب
شيخ الآزهــر الجديد

بلال بن رباح

بلال بن رباح ... الساخر من الأهوال
المقدمة

كان "عمر بن الخطاب" إذا ذكر "أبو بكر" قال: "أبو بكر سيدنا وأعتق سيدنا" ...
يعنى "بلال"
وإن رجلاً يلقبه عمر ب"سيدنا" لهو رجل عظيم ...
فمن كل عشرة مسلمين منذ بدأ الإسلام إلى اليوم، وإلى ما شاء الله سنلتقى بسبعة - على الأقل – يعرفون "بلال" ...
أى أن هناك مئات الملايين من البشر عبر القرون والأجيال عرفوا بلال، وحفظوا اسمه، وعرفوا دوره تماماً كما عرفوا أعظم خليفتين فى الإسلام ابى بكر وعمر ..!!
فمن كل بقعة من الأرض يقطنها مسلمون، تستطيع أن تسأل أى مسلم: من بلال ...؟
فيجيبك: إنه مؤذن الرسول ... وإنه العبد الذى كان سيده يعذبه بالحجارة المستعرة ليرده عن دينه، فيقول "أحدٌ ... أحد .."
أجل ... "بلال بن رباح"!
أية بطولة ... وأية عظمة تعبر عنها هذه الكلمات الثلاث – بلال بن رباح - ...؟!

من هو؟
•    "إنه بلال بن رباح" مؤذن الإسلام، ومزعج الأصنام ...
•    إنه إحدى معجزات الإيمان والصدق ...
•    إحدى معجزات الإسلام العظيم ...
•    كان هذا الرجل شديد السمرة، نحيف الناهل، مفرط الطول، كث الشعر، خفيف العارضين – كما وصفه الرواة – لم يكن يسمع كلمات المدح والثناء توجه إليه، إلا ويحنى رأسه ويغض طرفه، ويقول: "إنما أنا حبشىّ ... كنت بالأمس عبداً" ..!!
وحينما تبصر هذا الخلود الذى منحه الإسلام بلالاً ... فاعلم أن بلالاً هذا لم يكن قبل الإسلام أكثر من عبد رقيق، يرغى إبل سيده على حفنات من التمر، وكان محتوم عليه – لولا الإسلام – أن يظل عبداً تائهاً فى الزحام، حتى يطويه الموت. لكن صدق إيمانه، وعظمة الدين الذى آمن به بوّأه من حياته، وفى تاريخه مكاناً عليّاً بين عظماء الإسلام ..!!

النشأة:
•    إنه حبشى من أمة السود ... جعلته مقاديره عبداً لأناس من بنى جُمَح بمكة، حيث كانت أمه إحدى إمائهم وجواريهم ...
•    ولقد بدأت أنباء "محمد" صلى الله عليه وسلم تنادى سمعه، سمعهم يتحدثون عن أمانته ...
عن وفائه ... عن رجولته وخُلُقه ...
•    كان يعيش عيشة الرقيق، تمضى أيامه متشابهة قاحلة، لا حق له فى يومه، ولا أمل له فى غده..! ذات يوم، "يبصر بلال بن رباح" نور الله، ويسمع فى أعماق روحه الخيّرة رنينه، فيذهب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويُسلم ... ولا يلبث خبر إسلامه أن يذيع ... وتدور الأرض برؤوس أسياده من بنى جمح .. تلك الرؤس التى نفخها الكبر وأثقلها الغرور ...!!
إسهامات دعوية :
1-    أما بلال فقد كان له موقف ليس شرفاً للإسلام وحده – وإن كان الإسلام أحق به – ولكن شرف للإنسانية جميعاً ...
لقد صمد لأقسى ألوان التعذيب صمود الأبرار العظماء . لقد وضع عرياناً فوق الجمر , على أن يزيغ عن دينه فأبى ...
لقد كانوا يخرجون به فى الظهيرة التى تتحول الصحراء فيها إلى جهنم قاتلة ... فيطرحونه على حصاها الملتهب وهو عريان , ثم يأتون بحجر مستعر كالحميم ينقله من مكانه بضعة رجال , ويلقون به فوق جسده وصدره ...
ويتكرر هذا العذاب الوحشى كل يوم ورفض أن يذكر آلهتهم بخير ولو بكلمة واحدة فى سبيل إنقاذ نفسه وحياته , وصار يردد مكانها نشيده الخالد : " أحد ... أحد " .
ويذهب إليهم أبوبكر الصديق وهم يعذبونه , ويصيح بهم : ( أتقتلون رجلاً أن يقول ربى الله ؟ ) ؟؟ ثم يصيح فى أمية بن خلف : خذ أكثر من ثمنه واتركه حراً ... باعوه لأبى بكر الذى حرره من فوره , وأخذ "بلال " مكانه بين الرجال الأحرار ...
2-    وبعد هجرة الرسول والمسلمين إلى المدينة , واستقرارهم بها , يشرع الرسول للصلاة أذانها ...      فمن يكون المؤذن للصلاة خمس مرات كل يوم .. ؟ إنه بلال ... الذى صاح منذ ثلاث عشرة سنة والعذاب يهده ويشويه أن : " الله أحد .. أحد ". لقد وقع إختيار الرسول عليه اليوم ليكون أول مؤذن للإسلام .
3-    ويشارك بلال فى أول غزوة يخوضها الإسلام ... غزوة ( بدر ) وأثناء المعركة لمح "بلال" رأس الكفر " أمية بن خلف " فصاح قائلاً :- " رأس الكفر , أمية بن خلف ... لا نجوت إن نجا " . وبهذا يكون مصير " أمية بن خلف " على يد "بلال بن رباح " .
4-    وعاش بلال مع رسول الله صلى الله عليه وسلم , يشهد معه المشاهد كلها , ويؤذن للصلاة ... ذهب يوماً يخطب لنفسه ولإخيه زوجين فقال لأبيهما : " أنا بلال , وهذا أخى عبدان من الحبشة ... كنا ضالين فهدانا الله ... وكنا عبدين فأعتقنا الله ... إن تزوجونا فالحمد لله ... وإن تمنعونا فالله أكبر " .. !
5-    وذهب الرسول صلى الله عليه وسلم إلى الرفيق الأعلى راضياً مرضياً ونهض لأمر المسلمين من بعده خليفته أبوبكر الصديق وذهب بلال إلى خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول له : " يا خليفة رسول الله .... إنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : أفضل عمل المؤمن الجهاد فى سبيل الله " ...
قال له أبوبكر : فما تشاء يا بلال .... ؟
قال : أردت أن أرابط فى سبيل الله حتى أموت
قال أبوبكر : ومن يؤذن لنا .. ؟؟
قال بلال وعيناه تفيضان من الدمع : إنى لا أؤذن لأحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم .
قال أبوبكر : ابق وأذن لنا يابلال
قال بلال : إن كنت اعتقتنى لأكون لك فليكن ما تريد , وإن كنت اعتقتنى لله فدعنى وما اعتقتنى له
قال أبوبكر : بل اعتقتك لله يا بلال ....

ولم يعد يصدح بالأذان صوته الشجى المهيب , ذلك أنه لم يكن ينطق فى آذانه " أشهد أن محمد رسول الله " حتى تجيش به الذكريات , فيختفى صوته وتصيح بالكلمات دموعه وعبراته ...
6-    وكان آخر أذان له , أيام زار الشام أمير المؤمنين عمر , وتوسل المسلمين إليه أن يحمل بلالاً على أن يؤذن لهم صلاةً واحدة .
ودعا أمير المؤمنين بلال , وقد حان وقت الصلاة ورجاه أن يؤذن له .
وصعد بلال وأذن ... فبكى الصحابة الذين كانوا أدركوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وبلال يؤذن لهم .. بكوا كما لم يبكوا من قبل أبداً ...

وقالوا عنه :-
-    علا شأن الإسلام , وعلا معه شأن المسلمين , وكان بلال يزداد كل يوم قرباً من قلب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذى كان يصفه بأنه :- " رجل من أهل الجنة " لكن بلالاً بقى كما هو كريماً متواضعاً , لا يرى نفسه إلا أنه " الحبشى الذى كان بالأمس عبداً " .. !
-    عن أبى هريرة رضى الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لبلال , عند صلاة الغداة :      " يا بلال ! حدثنى بأرجى عمل عملته , عندك , فى الإسلام منفعة , فإنى سمعت الليلة خشف نعليلك بين يدى فى الجنة " . قال بلال : ما عملت عملاً فى الإسلام أرجى عندى منفعةً , من أنى لا أتطهر طهوراً , فى ساعة من ليل ولا نهار, إلا صليت بذلك الطهور , ما كتب الله لى أن أصلى .
-    عن زر عن عبد الله : أول من أظهر إسلامه سبعة : رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبو بكر ، وعمّار ، وأمه سمية ، وبلال ، وصهيب ، والمقداد ، فأما النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر فمنعهما الله بقومهما ، وأما سائرهم فأخذهم المشركون ، فألبسوهم أدراع الحديد ، وصهروهم في الشمس ، فما منهم من أحد إلا واتاهم على ما أرادوا إلا بلال ، فإنه هانت عليه نفسه في الله ، وهان على قومه ، فأعطوه الولدان ، فجعلوا يطوفون به في شعاب مكة ، وهو يقول أحدٌ أحد.

- عن جابر قال عمر : أبو بكر سيدنا أعتق بلالاً سيدنا.

- عن قيس قال: اشترى أبو بكر بلالاً ، وهو مدفون في الحجارة ، بخمس أواق ذهباً ، فقالوا: لو أبيت إلا أوقية لبعناكه ، قال: لو أبيتم إلا مائة أوقية لأخذته.

- عن سعد قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ستة نفر، فقال المشركون : اطرد هؤلاء عنك فلا يجترؤون علينا ، وكنت أنا وابن مسعود وبلال ورجل من هذيل وآخران ، فأنزل الله (ولا تطرد الذين يدعون ربهم) الآيتين (الأنعام 53،52)

- قالت عائشة : لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وعك أبو بكر وبلال ، فكان أبو بكر إذا أخذته الحمّى يقول:
كل امريءٍ مُصبح في أهله .............. والموت أدنى من شراك نعله

وكان بلال إذا أقلع عنه يرفع عقيرته ويقول:
ألا ليت شعـري هل أبيتن ليلة .................. بواد وحولي إذخر وجليل
وهـل أرِدن يومـاً مياه مجنـة ................. وهل يبدون لي شامة وطفيل

اللهم العن عتبة ، وشيبة ، وأمية بن خلف ، كما أخرجونا من أرضنا إلى أرض الوباء .

- عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (اشتاقت الجنة إلى ثلاثة: علي وعمّار وبلال)

- عن زيد بن أسلم عن أبيه قال : قدمنا الشام مع عمر ، فأذن بلال ، فذكر الناس النبي صلى الله عليه وسلم فلم أر يوماً أكثر باكياً منه.

- عن يحيى بن سعيد قال: ذكر عمر فضل أبى بكر ، فجعل يصف مناقبه ، ثم قال: وهذا سيدنا بلال حسنة من حسناته.

- قال سعيد بن عبد العزيز : لما احتضر بلال قال : غداً نلقى الأحبة محمداً وحزبه، قال: تقول امرأته: واويلاه ! فقال: وافرحاه!
وفاته :-
ومات بلال فى الشام مرابطاً فى سبيل الله كما أراد . وتحت ثرى دمشق يثوى – اليوم – رفات رجل من أعظم رجال البشر صلابة فى الوقوف إلى جانب العقيدة والإقتناع.


أضف تعليق أخبر صديق اطبع

تعليقات القراء

ملحوظة: ستتم مراجعة التعليقات قبل عرضها كما أن , بإمكانك إزالة التعليقات غير اللائقة أو البعيدة عن موضوع الخبر عن طريق الضغط على أيقونة (ابلغ عن تعليق غير لائق) وسيتم حذف التعليق أتوماتيكيا إذا أبلغ عنه عدد معين من الزوار

تنويه: نرجو من مستخدمي الموقع الكرام عدم إضافة أي تعليق يمس أو يسيء للأديان أو المعتقدات أو المقدسات. ونرجو عدم استخدام خدمة التعليقات في الترويج لأي إعلانات. كما نرجو ألا يتضمن التعليق السباب أو أي ألفاظ تخدش الحياء والذوق العام تجاه أي شخصيات عامة أو غير عامة

مشاركات أمتنا منتدى دار الأنصار الفتاوى خريطة البرامج قضايا خواطر قرأنية أرشيف الدروس الأخبـــار