راســل الشيخ البث الحـى أمتنـــا سنن غفل عنها الناس نجــوم زاهــرة
أخر الأخبار
فضيلة الشيخ محمد إسماعيل المقدم وقولة حق
المتمردون .. والمغفلون !!
كلنا مستعدين ننزل يوم 30 / 6 لكن بشرط ...
نصيحة مخلصة لأحمد شفيق: تقاعد
كلمة السيد الدكتور محمد مرسي رئيس جمهورية مصر العربية في مؤتمر دعم سوريا يوم الجمعة الموافق 15/06/2013
30 يونيو واقتحام القصر
للتواصل مع فضيلة الشيخ صفوت حجازي مباشرة
إسرائيل تنجح فى تحريض دول حوض النيل ضد مصر
تحرك عربي لمنع طرد فلسطينيي الضفة
حنا: كفى جلدا للشعب الفلسطيني وانتهاك حقه بالوجود
نقابات الأردن تدعو لسحب مبادرة السلام
صفقة شاليــط
مفتي الجمهورية الجهاد المسلح في فلسطين ليس إرهابا.. بل هو مطلوب
شيخ الآزهــر الجديد

الليث بن سعد


هو الإمام الليث بن سعد، الإمام الحافظ وعالم الديار المصرية، ولد بقرقشندة، وهي قرية في جنوب مصر، سنة أربع وتسعين للهجرة.   
والليث من أشهر الفقهاء في زمانه، فاق في علمه وفقهه إمام المدينة الإمام مالك، غير أن تلامذته لم يقوموا بتدوين علمه وفقهه ونشره في الآفاق مثلما فعل تلامذة الإمام مالك، وكان الإمام الشافعي يقول: الليث أفقهُ من مالك إلا أن أصحابه لم يقوموا به.
تلقى الليثُ العلمَ على عدد من كبار علماء عصره، فسمع من عطاء بن أبي رباح، وابن شهاب الزهري وغيرهم كثير.
كان الليث رحمه الله فقيه مصر ومحدثها، وكان ولاة مصر وقضاتها يرجعون إلى رأيه ومشورته.
مناقبه وصفاته
كان الليث من العلماء الذين يُقدّمون النّصح للسلطان، ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر، فإذا أنكر من القاضي أمراً أو من السلطان كتب إلى أمير المؤمنين فيأتيه العزل.
وكان عربي اللسان، يُحسن القرآن والنحو، ويحفظ الحديث والشعر، حَسَن المذاكرة.
وكان يقوم الليل إلا قليلاً، حتى إذا أقبل الفجر، خرج على فرسه إلى جامع عمرو، يحضر الحلقات، ويحفظ ويدرس، ويتحرّى من له حاجة من أصدقائه، ويفتي الناس.
وكان الليث من العلماء الأغنياء، فقد كان تاجراً كبيراً، وكان دخله في كل سنة ثمانين ألف دينار، وما أوجب الله عليه زكاة درهم قط، لأنه كان ينفق المال كله قبل أن يَحُول عليه الحَوْل. وقد بنى له داراً كبيرة في الفسطاط لها نحو عشرين باباً.. وجعل فيها حديقة مليئة بالأشجار والزهر والريحان، وملأ داره بما استطاع الوصول إليه من كتب..
وقد سمع الإمام مالك بما يصنعه الليث: من تمتعه بأطيب الطعام، وتزينه بأبهى الثياب، وخروجه للنزهة في الحدائق والأسواق، فكتب مالك إليه معاتباً: «بلغني أنك تأكل الرقاق وتلبس الرقاق (أي الثياب الرقيقة الفاخرة) وتمشي في الأسواق».
فكتب إليه الليث: قال الله تعالى: (قُلْ: مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ. قُلْ: هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ) (الأعراف:32).
وكان بين الليث ومالك مراسلات علمية، يعرض كلّ منهما قواعد مذهبه ويُدافع عنها، ويردّ على صاحبه... كل ذلك في أسلوب علمي رصين، وأدب رفيع، وخلق إسلامي فريد. وكان بينهما فوق ذلك هدايا متبادلة، كل منهما يرسل لصاحبه ما يتيسّر له، وقد أرسل مالك إلى الليث مرة طبقاً من تمر المدينة، فأعاد الليث الطبق نفسه وقد ملأه دنانير ذهبية عوضاً عن التمر.
وكان عند الليث ثياب بعدد أيام السنة، فما يلبس الثوب يومين متتاليين. ولعل مالكاً بن أنس اقتنع برد الليث فشرع هو الآخر يُعنى بملبسه ومأكله.
على أن الليث لم يستمتع وحده بطيبات الحياة.. فقد كان يُنفق من ماله على أهل العلم، وأصحابه، وجيرانه، ومن يعرف أنه صاحب حاجة. وكان يُطعم في كل يوم ثلاثمائة من الفقراء والمساكين. وعاش عمرَه يعطي السائل أكثر مما يسأل.
طلبت منه امرأة رطلاً من عسل لتعالج ابنها، في وقت شحَّ فيه العسل، فأمر كاتبه أن يُعطيها مرطاً من عسل (والمرط نحو مائة وعشرين رطلاً)، فقال كاتبه: «سألتْكَ رطلاً. أتعطيها مرطا؟» فقال الليث: «سألتنا على قدرها، ونحن نعطيها على قدرنا».
وكان يُعْنى بصحته أبلغ عناية حتى ليبدو أصغر من سنّه بأعوام.. ذلك أنه كان يتّبع سنة الرسول عليه الصلاة والسلام في العناية بالصحة، فيعطي بدنه حقه من الراحة.. وإن لبدنك عليك حقا، ويعطي قلبه حظه من المرح، فإن القلوب لتصدأ ومن الواجب الترويح عنها، ويمنح عقله ونفسه ما يحتاجان إليه من سكينة وهدوء. وقد هداه علمه بالطب الى وجوب الرضا بقضاء الله وتجنب الانفعالات فهي التي تتلف الصحة..
وفاته
توفي الليث في منتصف شهر شعبان سنة خمس وسبعين ومائة للهجرة.

أضف تعليق أخبر صديق اطبع

تعليقات القراء

ملحوظة: ستتم مراجعة التعليقات قبل عرضها كما أن , بإمكانك إزالة التعليقات غير اللائقة أو البعيدة عن موضوع الخبر عن طريق الضغط على أيقونة (ابلغ عن تعليق غير لائق) وسيتم حذف التعليق أتوماتيكيا إذا أبلغ عنه عدد معين من الزوار

تنويه: نرجو من مستخدمي الموقع الكرام عدم إضافة أي تعليق يمس أو يسيء للأديان أو المعتقدات أو المقدسات. ونرجو عدم استخدام خدمة التعليقات في الترويج لأي إعلانات. كما نرجو ألا يتضمن التعليق السباب أو أي ألفاظ تخدش الحياء والذوق العام تجاه أي شخصيات عامة أو غير عامة

مشاركات أمتنا منتدى دار الأنصار الفتاوى خريطة البرامج قضايا خواطر قرأنية أرشيف الدروس الأخبـــار