راســل الشيخ البث الحـى أمتنـــا سنن غفل عنها الناس نجــوم زاهــرة
أخر الأخبار
فضيلة الشيخ محمد إسماعيل المقدم وقولة حق
المتمردون .. والمغفلون !!
كلنا مستعدين ننزل يوم 30 / 6 لكن بشرط ...
نصيحة مخلصة لأحمد شفيق: تقاعد
كلمة السيد الدكتور محمد مرسي رئيس جمهورية مصر العربية في مؤتمر دعم سوريا يوم الجمعة الموافق 15/06/2013
30 يونيو واقتحام القصر
للتواصل مع فضيلة الشيخ صفوت حجازي مباشرة
إسرائيل تنجح فى تحريض دول حوض النيل ضد مصر
تحرك عربي لمنع طرد فلسطينيي الضفة
حنا: كفى جلدا للشعب الفلسطيني وانتهاك حقه بالوجود
نقابات الأردن تدعو لسحب مبادرة السلام
صفقة شاليــط
مفتي الجمهورية الجهاد المسلح في فلسطين ليس إرهابا.. بل هو مطلوب
شيخ الآزهــر الجديد

ماليزيا - دوله ماليزيا

27/04/2010 01:03:28 م
هل يمكن أن تنجح التجربة الاقتصادية الإسلامية؟ الإسلام ليس عقبة في طريق التنمية أبداً، وإذا ما درسنا القرآن والحديث لوجدنا أننا مطالبون بذلك فكان هذا هو ما أدركته ماليزيا وأدركه حكامها وشعبها فصارت " نمراً إسلامياً شرساً " من النمور الآسيوية، فلنفخر نحن المسلمون بهذا البلد المسلم.

معلومات عامة
ماليزيا دولة فيدرالية تتكون من 13 ولايةً. وتُمثِّل كل من العاصمة "كوالالمبور" وجزيرة "لابوان" أراضي فيدراليةً مُستقِلَّةً. فماليزيا كانت مجموعة ممالك يرأس كل مملكة ملك وعائلة حاكمة، وفي يقظة تاريخية اتفقت هذه الممالك على تشكيل دولة ماليزيا الكبيرة، ووضع دستور دائم وتداول للسلطة بين هذه العائلات المالكة في ماليزيا.
المساحة
تبلغ مساحة اتحاد ماليزيا (329.758) كيلو مترًا مربعًا، في منطقتين يفصل بينهما البحر الصيني الجنوبي لمسافة (531.1) كيلو متر، وتحدُّ ماليزيا الشرقية من الشمال جزر الفليبين، ومن الجنوب ولاية (كاليمنتان) الإندونيسية، أما ماليزيا الغربية فيحدُّها من الشرق البحر الصيني الجنوبي ومن الغرب مضيق (مالاقا) ثم جزيرة (سومطرة) الإندونيسية، أما من الشمال فـ(تايلاند) ومن الجنوب جزيرة )سنغافورة(.
السكان
ويبلغ عدد السكان : 23.27 مليونا (أرقام نوفمبر 2001) ويتألفون من مجموعات متعددة، فالمسلمون يشكِّلون 56% منهم، والصينيون البوذيون 32%، والهندوس10%، والنصارى ومجموعات محلية 2%، وأغلب المسلمين من الملايويين، أما الصينيون فبوذيون والهنود هندوس، وقليل من الصينيين والهنود مسلمون.
الاقتصاد
تعد ماليزيا من إحدى أكبر البلدان المنتجة والمصدرة لأشباه الموصلات في العالم. كما تعد من إحدى أبرز البلدان المنتجة للنفط والغاز الطبيعي غير الأعضاء في منظمة الأوبك. وتعمل ماليزيا على تطوير الصناعات التي تمكنها من استغلال ما يتوفر لديها من مواد أولية. كما أنها تشجع إقامة المشاريع التصنيعية في مجال البتروكيماويات، والكيماويات، وتجهيز الأغذية، والأثاث. ويهيمن إنتاج المكونات الإلكترونية، ومعدات الاتصالات، والمكائن الكهربائية، والمكيفات، وأجهزة التلفزيون، والملابس والمنسوجات على النشاط الصناعي الماليزي. ويُذكر من بين الموارد الطبيعية القصدير، والنفط الخام، والخشب، والنحاس، وخام الحديد، والغاز الطبيعي، والبوكسيت. وقد كان الاقتصاد الماليزي يرتكز تقليديا على الزراعة والحراجة وصيد الأسماك. وتظل ماليزيا أكبر مصِّدر في العالم لزيت النخيل، والمطاط، والأخشاب المدارية، ورابع مصِّدر للقصدير والكاكاو. ويعد الأرز هو المحصول الزراعي الرئيسي بينما يعد زيت النخيل والمطاط من بين أهم المحاصيل النقدية.
أهم الأحزاب السياسية:
التحالف الوطني الحاكم لماليزيا منذ الاستقلال ويضم حاليا 14 حزبا بريادة حزب المنظمة القومية الملايوية المتحدة ، حزب جمعية صينيي الماليزية، حزب المؤتمر الهندي الماليزي، حزب غيراكان، اتحاد شعب صباح ، واتحاد شعب سرواك ، حزب سرواك الوطني، العمل الديمقراطي (معارض) ، الحزب الاشتراكي للشعب الماليزي، مؤتمر المسلمين الهنود والماليزيين ، الحزب الإسلامي الماليزي (معارض)، حزب العدالة الوطني (معارض) 

تاريخها
الوقوع في براثن الاستعمار:
بدأت الحركات الاستعمارية الصليبية بانطلاق البرتغاليين الصليبيين من قاعدتهم (غوا) على سواحل الهند الغربية، ووصولهم إلى (مالاقا) عام 915هـ= 1509م، إذ قاموا بهجوم عليها؛ لكنهم فشلوا فأعادوا الكرة بعد عامين بتسع عشرة باخرة حربية أمام (مالاقا) بقيادة "دي البوكرك"، ومعه 1400 جندي مسلحين بأحدث الأسلحة في ذلك العصر، ودارت معركة استمرت عشرة أيام متوالية سقطت (مالاقا) على إثرها في أيدي الغزاة، وانفتحت المنطقة بعد ذلك للاستعمار الصليبي.
وكان لهذا السقوط أثر كبير في أوروبا؛ إذ ظنوا أن الدعوة الإسلامية قد انتهت وماتت بسقوط (مالاقا)، الأمر الذي دعاهم إلى إقامة قداس شكر في (روما) عام 921هـ، ثم بدأَ النفوذ البريطاني يستشري في ماليزيا عن طريق المكر، وساعد على ذلك ضعف السلاطين، وتفرق كلمة المسلمين، وعدم وعيهم بأساليب المستعمرين الصليبيين، وقوتهم المادية التي تساعدهم في مكرهم.
حركات الجهاد والدعوة الإسلامية ضد الاستعمار:
لم يقف المسلمون أمام الاستعمار الصليبي مكتوفي الأيدي، بل قاموا بصدِّه بعمليات عسكرية جهادية، وثورات إسلامية، وحركات الدعوة الإسلامية المتتالية، وكان لها صور متعددة، منها:
 كان السلطان "محمود شاه" قد تحرك بجيشه إلى (موار) بولاية (جوهور)، وتصدى للغزاة المسيحيين، وصمد أمامهم، وأقام في (موار)- عاصمة دولته الإسلامية الجديدة- وبدأ منها بشنِّ هجماته المتكررة على (مالاقا) لمدة سنتين، ثم انتقل إلى جزيرة (بينتان) وشنَّ منها هجماته لمدة ثلاثة عشر عامًا، ثم انتقل إلى (كامفر) بـ(سومطرة) الشرقية، وواصل منها هجماته إلى أن توفي عام 1528م.
ولم يستطع الصليبيون تنصير السكان المسلمين الملايويين في (مالاقا)، بالرغم من حركاتهم ومؤامراتهم المستمرة، بدءًا من عهد الاستعمار البرتغالي مرورًا بالهولندي والإنجليزي، وانتهاءً بالغزو الفكري الجديد بعد استقلال ماليزيا، إذ لا يزال المسلمون متمسكين بإسلامهم هناك.
مخططات الاستعمار البريطاني ضد مسلمي ماليزيا
أخذت بريطانيا تطبِّق سياستها الاستعمارية الصليبية؛ سياسة المكر المخطَّط المدروس التي لا يحسها إلا المترقِّبون لها، الواعُون بوسائل الحركات الاقتصادية والسياسية والإدارية والتربوية والتعليمية، ومن أهمِّ هذه المخطَّطات: اضغط هنا
 صمود الدعوة الإسلامية للمخططات الاستعمارية والتبشيرية:
برغم أن الإنجليز وحواشيهم من السلاطين والأرستقراطيين وعلماء السوء قد قاموا بإخماد ثورات المسلمين بالحديد والنار، والرجال والأموال والخدعة والمكر؛ لكن ظل الواعون من المسلمين بقيادة علمائهم والدعاة المخلصين يقومون بنشاطات ضد تلك المخططات، ومنها:
1.    قام بعضهم بفتح مدارس الحلقات (فوندوق) في الولايات، وإخراج طلابها لنشر الإسلام وتوعية المسلمين وتعليم الدين والوعظ والإرشاد في المدن والقرى والأرياف، معتمدين على نفقاتهم وتبرعات المحسنين من الأغنياء، والمساكين والفقراء حسب استطاعتهم.
2.     بدأت نشاطات المساجد بالتعليم الديني والوعظ والإرشاد، والخطب المنبرية في أيام الجمعة تأخذ دورها أسبوعيًا لتوعية المسلمين وتنبيههم إلى الأخطار المحدقة بدينهم وعقيدتهم.
3.    قام العلماء بإصدار فتوى تحريم التعليم في المدارس الإنجليزية والتبشيرية لصرف المسلمين عنها.
4.     استفاد المسلمون من الحج إلى بيت الله الحرام؛ حيث اتصل الحجاج الذين وفدوا من ماليزيا إلى مكة بإخوانهم في أنحاء العالم الإسلامي وتأثروا بهم وتعرفوا على تجاربهم في خدمة دينهم، ولما رجعوا أسهموا في تنشيط حركة الدعوة الإسلامية.
5.     تم فتح المدارس الدينية العربية، وزُوِّدت بالمناهج الحديثة المعاصرة لمواجهة تحديات العصر؛ حيث قام بها خريجو مدارس مكة المكرمة وجامعة الأزهر والهند، وهذه المدارس منتشرة في أنحاء ماليزيا.

وبهذه النشاطات تطورت الحركة الإسلامية في ماليزيا، ودخلت في مجالات الدعوة والتربية والسياسة في الثلاثينيات وانتشر الوعي الإسلامي باللسان والقلم، وبدأت الصحف والمجلات الملايوية تعطي مكانًا للمقالات الإسلامية.
 
دخول الإسلام
اختلفت نظريات الباحثين حول دخول الإسلام إلى ماليزيا وطريق وصوله إليها، فمنهم من قال إن إسلام هذه المنطقة كان نتيجة العرب، الذين جاءوا من جنوب شبه الجزيرة العربية؛ للدعوة إلى الإسلام من خلال رحلاتهم التجارية، ومنهم من قال: إنه جاء عن طريق الهند؛ إذ إن العلاقة بينها وبين الهند قديمة، ومنهم قال: إنه جاء من الصين عن طريق البرِّ.
وهناك اكتشاف لآثار تاريخية تدل على الوجود الإسلامي في هذه المنطقة، منها بلاط شاهد لقبر مكتوب عليه الشيخ "عبدالقادر بن حسين" عام 291 هـ الموافق عام 903م تقريبًا، وقد اكتُشِفَ في ولاية (قدح(.
ومنها اكتشاف في ولاية (كلنتن) عبارة عن دينار ذهبي مكتوب على أحد وجهيه: "الجلوس كلنتن 577" وعلى الوجه الآخر "المتوكِّل"، وسنة 577 هجرية وافقت 1181م"، ومنها اكتشاف في ولاية (ترنجانو)، وهو عبارة عن حجر كبير منقوش عليه الكتابات بالأحرف العربية تبين أحكام الشريعة الإسلامية في المعاملات كالديون، والجنايات كحدِّ الزنا والقذف، وهذه الكتابات تدل على وجود مجتمع إسلامي و(سلطنة) تطبق الشريعة الإسلامية، وهذا الأثر بتاريخ 702 هـ= نحو1303م".
وكانت علاقة (أرخبيل الملايو) قويةً مع جنوب الهند، وأطراف شبه جزيرة العرب التي انطلق منها الإسلام حتى وصل إلى جنوب شرق آسيا بطريق سِلمي مع التجار والدُّعاة، إلا أن المكانة الإسلامية أصبحت أقوى في ماليزيا بظهور سلطنة (مالاقا) الإسلامية في القرن السابع الهجري الموافق للقرن الرابع عشر الميلادي.

المسلمون الآن
إقرأ عن " الإسلام في التنمية الماليزية: النظرية والتطبيق " " التجربة الماليزية كيف هزمت الفقر"
"الإسلام ليس عقبة في طريق التنمية أبداً، وإذا ما درسنا القرآن والحديث لوجدنا أننا مطالبون بطلب العلم وأن نتعلم القراءة والكتابة، ونمعن النظر في كيفية خلق الجبال الإبل والإنسان وكل شيء حولنا، وأن علينا أن نكسب العلم، وليس المقصود بالعلم علوم الدين، والخطأ الذي نقع فيه هو قصر العلم على علوم الدين.. الدين مهم بالطبع، وعلينا أن نفهم ديننا، وهناك الكثير من التفسيرات السلبية للدين والتي تشكل عقبة كئداء في طريق التطور، ولكن ذلك ليس سببه الإسلام نفسه، بل التفسيرات الخاطئة له، إذا درست القرآن والحديث، فأنا واثق من أنك ستجد أن الإسلام يريد للمسلمين أن يكونوا على ثقافة عالية وأن يكونوا أقوياء اقتصادياً وحتى عسكرياً، وإذا كنا سنكون كذلك فعلينا اكتساب الكثير من العلم علوم التكنولوجيا والفيزياء والكيمياء كيف ندبر أمرنا إذا كنا لا نفهم العلوم والتكنولوجيا؟ وكل ذلك يأتي من تعاليم الإسلام، وأنا لا أؤمن أن الإسلام عقبة في طريق التطور أبداً، ولكن بعض الناس يظن أن الإسلام عبارة عن أداء طقوس وشعائر معينة فقط وليس عليك أن تكسب أية علوم سوى الفقه وأصول الدين وما شابه ذلك، وإن الحاجة لاكتساب العلوم الدنيوية قد طُرحت جانباً، رغم أن المسلمين كانوا العلماء الأوائل الذين أعطوا العالم علوماً ومعارف عظيمة في الطب والفيزياء والجبر وغيرها والتي ساعدتنا في تطورنا ". كلمات لمهاتير محمد رئيس وزراء ماليزيا السابق
وتنتشر مدارس تحفيظ القرآن الكريم  في ربوع البلاد، وتقوم الحكومة بتشجيعها وتكثف هذه المدارس برامجها خلال شهر رمضان، وتقوم بتدريس الفقه والتوحيد والتفسير والعقيدة واللغة العربية بجانب القرآن الكريم، ويرتدي طلاب وطالبات هذه المدارس ملابسهم الوطنية التقليدية؛ فالصبيان يرتدون على رؤوسهم القبعات المستطيلة، والبنات يلبسن الملابس الطويلة الفضفاضة ويرتدين الحجاب الشرعي.
الصراع بين الإسلام والعلمانية
سيطرت العلمانية على ماليزيا بكل وسائل المكر والخداع؛ ولكن الله تعالى هيأ مَن يقف في وجه هؤلاء العلمانيين الذين أرادوا أن يفرضوا فسادهم وعلوهم بما يملكون من تسهيلات وأسلحة ومساعدات من الداخل والخارج، فكان أن هبَّ دعاة الإسلام.. لا يضرهم مَن خالفهم، أولئك الذين ?صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا? (الأحزاب: 23)، فقاموا ضد العلمانية– ممثلة في الحكومة الفيدرالية والحكومات المحلية في الولايات التي سيطر عليها حزب الاتحاد العلماني– ووقفوا لهم بالمرصاد، وكثَّفوا نشاطاتهم، وزادوا من جهادهم، فأنشأوا (الحزب الإسلامي) سنة 1951م وطاف علماؤه ودعاته جميع أنحاء البلاد، وفتحوا المدارس، ودخلوا المساجد والمراكز والاجتماعات والجامعات والبرلمان، وكتبوا الكتب والرسائل يُنذرون المسلمين من خطر العلمانية وجميع إيديولوجياتها؛ بل تعدى نشاطهم ذلك فدعوا غير المسلمين إلى الإسلام موضحين أن الحلول العلمانية فشلت لإنقاذ البشرية المنهارة، وأن الحل في الإسلام؛ لكنه يواجه مقاومات عنيفة من العلمانيين وجميع عقائد الكفر.
 
الصراع العقائدي:
تتعدد العقائد الدينية في ماليزيا؛ ويشكل المسلمون الأكثرية بالنسبة إلى باقي الديانات؛ حيث إن الملايويين، وعددًا من الباكستانيين والهنود المسلمين والصينيين الذين اعتنقوا الإسلام تبلغ نسبتهم 56% من عدد السكان، أما الباقون فمن الصينيين البوذيين والكونفوشيين والهندوس والنصاري وسكان الغابات.
ولهذا كان الصراع مريرًا بين الإسلام والعلمانية؛ لأن أكثر الذي رفعوا رايته من الأحزاب السياسية، وانضم إليها أعضاء ممن يسمون بالمسلمين المتفرنجين والمتربين بالثقافة الغربية، وانضم إليها معتنقو الأديان الأخرى التي لا تتصل بالحكم والدولة، فوحدوا صفوفهم لمواجهة الحركة الإسلامية التي رفع رايتها الحزب الإسلامي.
 
الصراع السياسي:
حددت السلطات البريطانية لاستقلال ماليزيا الطريقة الديمقراطية البريطانية للنظام السياسي في البلاد، فقررت تأسيس الأحزاب السياسية على حسب عقائدها وإيديولوجياتها المختارة، مما أدى إلى تشتت المسلمين وتفرقهم فرقًا وأحزابًا واعتناقهم الإيديولوجيات الهدامة بسبب جهلهم بها، وكانت هذه السلطات تختار بطريقة الانتخابات العامة في مدة لا تزيد على خمس سنوات، كما نص في الدستور، وللأحزاب السياسية والأشخاص حق الاشتراك في الانتخابات العامة باختيار مرشحيها حسب الدوائر الانتخابية المقررة للبرلمان المركزي (مجلس الشعب) أو (ديوان رعيت) والمجلس التشريعي للولايات (ديوان أونداغن نكري)، وهناك مجلس الشيوخ (سينيت) وعضويته بالتعيين من حكومة الولايات "ويانج ديفرتوان أجونك" السلطان المركزي.
وقد اتحدت بعض هذه الأحزاب وقررت التحالف بتأسيس حزب جديد سُمي (حزب الاتحاد) وهو الحزب الحاكم حيث يتكون من المنظمة الوطنية الملايوية المتحدة (أمنو) والجمعية الصينية وحزب المؤتمر الهندي، وحزب الحركة الشعبية، وكان هذا في بداية استقلال الملايو؛ لكن بعد نشأة اتحاد ماليزيا عام 1963م، دخل في الاتحاد حزب التقدم الشعبي وحزب (فساك بوميفترا) وحزب (بنجسا داياك) وبعض الأحزاب الصغيرة، وفي عام 1974م أسست (الجبهة الوطنية) باشتراك الأحزاب المذكورة، ودخول الحزب الإسلامي في الجبهة وهو التطور السياسي الراهن بعد الاضطرابات الدامية بين الملايويين والصينيين في 13 مايو 1969م؛ لكن الحزب الإسلامي أُخرج من الجبهة الوطنية في عام 1978م لأسباب سيأتي ذكرها.
فقد أدى الحزب الإسلامي دورًا خطيرًا في مواجهة التيارات العلمانية وكل من سار على دربها مثل الجبهة الوطنية الحاكمة بجميع أحزابها وأحزاب المعارضة، برغم أن جميع الأحزاب العلمانية والتنظيمات والجمعيات والديانات الأخرى كانت تقف في وجهه.
 
الصراع التشريعي:
بناء على علمانية البلاد ودستورها وقوانينها ولوائحها فقد وُجدت ثنائية القضاء والقانون، فالمحاكم في ماليزيا نوعان:
النوع الأول: محاكم عامة تطبق القوانين الوضعية الإنجليزية وتملك السلطات الواسعة في قضايا الأموال والجنايات وغيرها من الأمور التي تسيطر عليها الحكومة المركزية، وهي تتضمن محكمة الاستئناف ومحكمة النقض ومحكمة المرافعات والمحكمة العليا.
والنوع الثاني: محاكم شرعية، وهي التي تطبق الشريعة الإسلامية في بعض أحكام الأسرة في قضايا الأحوال الشخصية والنفقات وجنايات الآداب والخلق، وذلك في حدود السلطة التي أعطاها الدستور، ويسمى هذا بقانون إدارة الشئون الدينية لكنها ليس كلها من الشريعة الإسلامية.
قضية تطبيق الشريعة الإسلامية
الشريعة الإسلامية ليست غريبة في ماليزيا فقد طبقت فيها منذ دخول الإسلام إليها، وقد سُجلت في الحجر الذي اكتشف بولاية (ترنجانو) أحكام المعاملات والقصاص والحدود والتعزير التي تدل على أن الشريعة الإسلامية جرى تطبيقها منذ مئات السنين، وكانت (ترنجاتو) آخر ولاية دخل فيها الاستعمار البريطاني، وتم إلغاء الشريعة فيها وتبديلها بالقانون بتدخل القانون عام 1931م؛ أي منذ مدة قليلة، وكذلك فقد طُبقت الشريعة أيضًا في كل الولايات قبل دخول الاستعمار، وكان القانون الوضعي الإنجليزي غريبًا في المجتمع الماليزي.
 
لذلك حاول الحزب الإسلامي(PAS) منذ استقلال البلاد تطبيق الشريعة الإسلامية، ووضع هذا الأمر ضمن أولوياته، ودعا إليه بواسطة أعضائه في البرلمان المركزي والمجلس التشريعي للولايات، وكذلك المؤتمرات والمحاضرات، وفي كل فرصة كان يجدها سانحة وفي صفحات الجرائد والصحف والمجلات، وقد أعدت البحوث في هذا الموضوع وترجمت الكتب والمقالات من اللغة العربية إلى اللغة الملايوية لتوعية المسلمين حكومة وشعبًا بتطبيق الشريعة الإسلامية إلى تنفيذها.

أضف تعليق أخبر صديق اطبع

تعليقات القراء

ملحوظة: ستتم مراجعة التعليقات قبل عرضها كما أن , بإمكانك إزالة التعليقات غير اللائقة أو البعيدة عن موضوع الخبر عن طريق الضغط على أيقونة (ابلغ عن تعليق غير لائق) وسيتم حذف التعليق أتوماتيكيا إذا أبلغ عنه عدد معين من الزوار

تنويه: نرجو من مستخدمي الموقع الكرام عدم إضافة أي تعليق يمس أو يسيء للأديان أو المعتقدات أو المقدسات. ونرجو عدم استخدام خدمة التعليقات في الترويج لأي إعلانات. كما نرجو ألا يتضمن التعليق السباب أو أي ألفاظ تخدش الحياء والذوق العام تجاه أي شخصيات عامة أو غير عامة

مشاركات أمتنا منتدى دار الأنصار الفتاوى خريطة البرامج قضايا خواطر قرأنية أرشيف الدروس الأخبـــار